حول المحتوى
يقسم علماء الإسلام الوحي الذي تلقاه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من الله إلى نوعين: "الوحي المتلو" و"الوحي غير المتلو". النوع الأول هو القرآن الكريم، وهو كلام الله لفظًا ومعنى، يُتلى بهدف العبادة، وخاصة أثناء الصلاة. هذا الكتاب المقدس هو المصدر الأساسي للمعرفة في الإسلام، وهو أيضًا أكبر معجزة للنبي. أما الوحي غير المتلو، فهو يختلف عن القرآن. إنه نوع من الإلهام يتكون من توجيهات من الله إلى رسوله، تحمل في طياتها المعرفة والحكمة. هذه التوجيهات الإلهية، التي انعكست في أقوال النبي (صلى الله عليه وسلم) وحياته، شكلت لنا نموذجًا للحياة يُحتذى به إلى يوم القيامة. من الطبيعي أن يكون الوحي، الذي مصدره خالق الأكوان، في انسجام تام مع المخلوقات. وعندما ننظر إلى الوجود من منظور يتوافق مع غاية خلقنا، فإن هذا الانسجام لن يغيب عن أعيننا. أول ما يلفت انتباهنا هو التوافق العظيم بين تعاليم الإسلام وفطرة الإنسان وقدراته واحتياجاته الفردية والاجتماعية. بهذه السمة، أصبح الإسلام لكل مؤمن حياة يعيشها، وهدفًا يسعى إليه، وقلعة يحتمي بها. وبعد أكثر م...